الأربعاء، 18 يوليو 2007

مواطن ... و شرطي ... و حرامي

طبعا العنوان ده مالوش علاقة بالفيلم المشهور إياه : مواطن و مخبر و حرامي
موضوعنا ... المواطن ... و الشرطي ... و الحرامي
و الكلام لازم يكون عن العلاقة بين الثلاثة
طبعا طبيعة العلاقة بين المواطن و الشرطي و الحرامي تدل بشكل كبير علي طبيعة المجتمع و شعورة بالأمان و الإستقرار ... و هنا يجب أن نوضح التالي
الشرطي و الحرامي ... هما مواطنين و لكن لهم وضعيه خاصة
فالشرطي مواطن مكلف من باقي المواطنين بحمايتهم و رعاية أمنهم و بالتالي فهم يدفعون له راتبه من ضرائبهم التي يدفعونها أو من خيرات بلدهم التي هم ملاكها و بالتالي فيجب أن يكون إنتماء الشرطي الأساسي للمواطن الذي يدفعله (أما لو الشرطي واخد تكليفة من نظام حكم مستبد و قمعي فهذا الإنتماء يختلف فهو في هذه الحالة ينتمي للحاكم الذي يدفع له أو يعطيه المزايا و يتغاضي عن أفعاله خارج القانون) و طبعا ده بينعكس علي العلاقة بين الثلاثة
أما الحرامي فهو مواطن أيضا خالف القانون فيسرق قوت المواطن أو ماله أو عرضه أو أرضه أو أي فعل خارج القانون و طبعا ممكن يكون مواطن شريف و يتهم من نظام مستبد إنه حرامي
و لطبيعة العلاقة بين المواطن و الشرطي و الحرامي أشكال منها
العلاقة الطبيعية التي فيها يتعاون المواطن مع الشرطي ضد الحرامي و هنا يكون المواطن مقتنع تماما بما يفعله الشرطي لإيمانه أن ما يفعله الشرطي هو للمصلحة العامة و بالتالي فهو يتعاون مع الشرطي سواء بالمساعدة المباشرة أو بإعطاء المعلومات أو المسانده و يشعر الشرطي بذلك و بالتالي فهو حريص جدا ألا يصيب برئ لأن البرئ هو مواطن شريف يسانده
العلاقة السلبية و هنا يقف المواطن موقف و أنا مالي و هنا يكون المواطن غير مقتنع بما يفعله الشرطي و غير متأكد إذا ما كان هذا الفعل صح أم خطأ و بالتالي فهو يقف موقف المتفرج (ولا ننسي هنا المواطن السلبي بطبعه) و الشرطي في هذه الحاله يكون أيضا حريص علي الأبرياء
العلاقة العدائية و فيها يكون المواطن مقتنع أن الشرطي مفتري و هنا فهو يتستر علي الحرامي (أو المتهم بإنه حرامي) لإيمانه أن الشرطة مفتريه و هي تخدم النظام و ليس المواطن و حتي لو تأكد من أن الحرامي غلطان فهو يعتقد أن الشرطة هي التي دفعته للخطأ و هنا قد يضلل المواطن الشرطة ليعطي الحرامي الفرصة في الهرب و هنا لا يهتم الشرطي بالأبرياء من المواطنين فهو علي يقين أن المواطن و الحرامي ضده... فيسود الظلم و التعذيب و بالتالي قد يتحالف الشرطي مع الحرامي ضد المواطن
لو رأيت المواطن و الشرطي ضد الحرامي
فأنت في مجتمع سليم
ديمقراطي
تراعي فيه حقوق الإنسان
********
لو رأيت المواطن و الحرامي ضد الشرطي
فأنت في مجتمع غير سليم
مستبد ... ظالم
لا تراعي فيه حقوق الإنسان
*********
و السؤال
ماذا لو رأيت الشرطي و الحرامي ضد المواطن؟؟؟
بماذا تصف المجتمع؟؟؟
ما حال حقوق الإنسان فيه؟؟؟

ليست هناك تعليقات: